https://al3omk.com/239764.html

حزب الاستقلال: تصريحات “مساهل” استهداف لتحرّكات الملك بإفريقيا

اعتبر حزب الاستقلال، أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية الجزائري هي “مزاعم جزائرية جديدة لا تستهدف قطاعات اقتصادية مغربية، كما يحاول حصر ذلك وزير خارجيتها، بل إنها في حقيقتها تستهدف المقاربة التنموية الجديدة في إفريقيا التي يقودها الملك محمد السادس والتي ترتكز على التعاون إفريقي – إفريقي.

وشدد حزب الاستقلال في افتتاحية نشرتها جريدة “العلم”، على أن المقاربة التنموية الجديدة التي يقودها الملك بإفريقيا، هي مقاربة “لاقت تجاوبا عارما من طرف عدد كبير جدا من القادة الأفارقة ولاقت ترحيبا عارما من طرف الشعوب الإفريقية، وهذا ما لم يكن محل اطمئنان لدى من كان يعتمد منهجية الريع لضمان الاصطفاف”.

وأبرز حزب نزار بركة أن “تصريحات المسؤول الحكومي الجزائري العدائية لا قيمة لها على أرض الواقع، لأن المغاربة مقتنعون تمام الاقتناع بما يقومون به في مسار البناء والإصلاح، ولكن هذه التصريحات تعكس المستوى الفكري والأخلاقي المنحط لدى حكام الجزائر”، مضيفا أن تصريح رئيس الديبلوماسية الجزائرية لا يمكن أن يصدر عن مسؤول عاقل.

وأوضح الحزب أن الاتهامات التي كالها “مساهل” للمغرب، “هي مزاعم خطيرة جدا، لا تعدو في حقيقتها أن تكون من نسج خيال حكام الجزائر بهدف التعتيم على الحقائق السياسية والاقتصادية السائدة في المنطقة”، مشيرا أن تلك الاتهامات “تستحق كل الإدانة الشديدة ومن خلالها إدانة المنحى الاستفزازي الذي ما فتئت الديبلوماسية الجزائرية تسير عليه”.

واعتبر حزب الاستقلال أن الهدف من تلك الاتهامات هو “استهداف المغرب والإساءة إلى المغاربة، وهو منحى يؤشر في حقيقته على وجود أزمة سياسية واجتماعية واقتصادية تنخر بنية الدولة في الجزائر الشقيقة، وأيضا يكشف ضيق أفق السياسة الخارجية الجزائرية بسبب الانحسار جيو– استراتيجي الإفريقي بسبب تراجع ريع الغاز ومنافعه”.

وأكدت الافتتاحية أن “هجوم وزير الخارجية الجزائري يتزامن مع الجولة التي يقوم بها في المنطقة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء، وفي هذا التزامن أكثر من دلالة تتجسد في أن رئيس الديبلوماسية الجزائرية يعلنها صراحة في وجه المسؤول الأممي الجديد بالتأكيد على أن الطرف الحقيقي المعني بالنزاع المفتعل في الصحراء المغربية هي الجزائر وليس أي طرف آخر”.

وأوضح الحزب أن “في هذا التزامن أيضا إرادة واضحة من الخارجية الجزائرية تهدف إلى التشويش على الجولة التي يقوم بها المسؤول الأممي في المنطقة عبر السعي إلى افتعال مواجهة بين الرباط والجزائر تفرغ جولة المسؤول الأممي من محتواها وهي أيضا إعلان صريح يتغيا عرقلة إرادية ومتعمدة لجهود الأمم المتحدة التي ينخرط فيها المغرب بكل مسؤولية”.

كما سجل حزب الاستقلال على أن تلك التصريحات تزامنت أيضا “مع قرار الاتحاد الأوروبي الوقوف بحزم مع الوحدة الترابية لإسبانيا ومناهضة المد الانفصالي في كاتالونيا. وهو موقف مكتظ بالرسائل والدلالات التي تحسم بشكل نهائي مع منطق الانفصال والتجزيء، وهو نفس السياق الذي نعاين فيه بكل أسف استمرار الجزائر في التعنت في تغذية المد الانفصالي”.

وعبر حزب “علال الفاسي” عن أسفه للنهج الذي يسلكه حكام الجزائر تجاه المغرب، مبرزا أن “الشعب المغربي يسجل بكل أسى أن حكام الجزائر يلقون من خلال ذلك وراء ظهورهم الكفاح المشترك في معركة التحرير من أجل الاستقلال والذي سادت أثناءه آمال عريضة من أجل تجسيد الحلم المغاربي الذي كان بمقدوره توحيد شعوب المنطقة”.

تعليقات الزوّار (0)