https://al3omk.com/319393.html

حامي الدين يدعو لإخراج الأحرار والاتحاد من الحكومة.. والعمراني يرد

اعتبر القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، أن حزب التجمع الوطني للأحرار أصبح عبئا على الحكومة، داعيا بشكل ضمني إلى إخراج حزبي الحمامة والاتحاد الاشتراكي من الحكومة وإدخال حزب الاستقلال، وهو ما جعل سليمان العمراني نائب الأمين العام للبيجيدي، يتبرأ من تصريح زميله في الحزب.

تعديل حكومي

وقال حامي الدين في تدوينة على حسابه بفيسبوك، إن “المغرب في هذه المرحلة يحتاج إلى حكومة سياسية مقلصة بإرادة ديمقراطية وروح إصلاحية حقيقية لا تتجاوز 25 وزيرا، تتشكل من أربعة أحزاب وهي العدالة والتنمية والاستقلال والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية”.

وشدد المستشار البرلماني، على أنه “بدون تعديل جوهري بلمسة سياسية واضحة، ستلاحقنا دائما خطيئة البلوكاج الفضيحة الذي ضيع على المغرب فرصة استكمال وترسيخ الاستثناء المغربي، وبدون تعديل جوهري بلمسة سياسية قوية، يصبح التساؤل مشروعا حول الغاية من الاستمرار في تجربة كشفت على ما يكفي من الأعطاب”، على حد قوله.

وأضاف في تدوينته التي عنونها بـ”ما الفائدة التي سيجنيها المغرب من بقاء التجمع الوطني للأحرار في الحكومة؟”، أن الكل يتذكر الدور الذي قام به أخنوش بعدما جيء به لقيادة التجمع الوطني للأحرار بعد انتخابات السابع من أكتوبر، وانحصرت مهمته في إفشال مهمة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المكلف آنذاك، في تشكيل حكومة قوية من أربعة أحزاب، وفق تعبيره.

وأشار إلى أنه بعد إعفاء بنكيران، قبِل سعد الدين العثماني بشروط أخنوش وشكل حكومة من ستة أحزاب سياسية لم تستطع أن تعكس نتائج الانتخابات وأن تعكس تطلعات الناخبين المتعطشين إلى حكومة تتمتع بالفعالية والمصداقية، مردفا بالقول: “اليوم أصبح هذا الحزب عبئا على الحكومة، لا سيما بعد حملة المقاطعة التي أسقطت أسطورة الحزب الأغلبي الذي كان يتم تهييئه، وأنهت أحلام رئيس الحزب عزيز أخنوش في إمكانية قيامه بدور سياسي محوري في المستقبل”.

وتابع في نفس السياق: “ثم جاء الإعفاء الملكي لوزير المالية محمد بوسعيد بعد استشارة رئيس الحكومة طبقا لمقتضيات الدستور، وإذا أضفنا إلى ذلك تضارب المصالح الذي يسبح فيه مولاي حفيظ العلمي وتغذيته لزواج المال بالسلطة بشكل فاحش، فباستثناء محمد أوجار وزير العدل الذي يبقى شخصية سياسية محترمة، فإني أتساءل ماذا يفعل هذا الحزب في الحكومة وأي مصلحة يحققها للبلد في هذه المرحلة؟”.

العمراني يتبرأ

تدوينة حامي الدين استنفرت قيادة الحزب، حيث خرج نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سليمان العمراني، برد يتبرأ فيه من تصريح حامي الدين، قائلا: “مع كل الاحترام للأخ عبد العلي فليسمح لي أن أقول له إن هذه التدوينة تخالف ميثاق الأغلبية الذي وقع عليه حزب العدالة والتنمية والذي باسمه يتولى الأخ حامي الدين رئاسة لجنة دائمة بمجلس المستشارين”.

وأوضح العمراني في رده على تدوينة حامي الدين، أن موقف الأخير “الذي لم يأخذ مجراه في قنواته المؤسساتية، يخالف المنهج الذي سار عليه الحزب منذ 2011 في احترام مكونات الأغلبية مهما تكن لنا مواقف من بعض مكوناتها”، وفق تعبيره.

تفاعل العمراني دفع حامي الدين إلى التوضيح بأن “النقاش السياسي لا يعني عدم احترام مكونات الأغلبية أو غيرها من الفاعلين بمن فيهم المعارضة”، مشيرا إلى أنه لا يعرف سبب إقحام رئاسته للجنة دائمة بمجلس المستشارين في هذا النقاش ذو الطبيعة السياسية على ضوء ما تعيشه البلاد من احتقان سياسي واضح يستدعي التفكير في الحلول المناسبة له، على حد قوله.

واعتبر حامي الدين في تفاعله مع تعليق العمراني، أن انتخابه برئاسة لجنة دائمة جاء في إطار الحصة التي يستحقها الفريق وقد تم التصويت بالإجماع وليس بالأغلبية، لافتا إلى أن هذا التصويت جاء قبل التوقيع على ميثاق الأغلبية بشهور، وقبل تشكيل حكومة العثماني أصلا.

وتابع قوله: “إذا كان لابد من التذكير فينبغي التذكير بأن الأحرار صوتوا على بنشماش رئيسا لمجلس المستشارين خارج اتفاق الأغلبية، كما ينبغي التذكير بأن انتخاب رئيس مجلس النواب الحالي تم خارج منطق الأغلبية الحكومية الحالية بل صعد بأصوات المعارضة بالإضافة إلى حزب الأحرار”.

وزاد قائلا: “طبعا دون حاجة إلى التذكير بمواقف بعض أحزاب الأغلبية ومنها الأحرار التي تسيء إلى الحكومة وإلى حزب العدالة والتنمية تحديدا”، مستدركا بالقول: “الأخ سليمان تعرف محبتي الخالصة التي أمنها لك وأتمنى أن يكون نقاشنا العلني فرصة لتطوير نقاش سياسي رفيع ينفع البلاد والعباد ونلقى به ربنا وهو راضٍ عنا قبل أن يرضى عنا أي أحد”.

تعليقات الزوّار (2)
  1. يقول غير معروف:

    ما قاله حامي الدين في الصميم و العمراني في تخوف سياسي او طمعا في منصب حكومي

  2. يقول غير معروف:

    في نظري كمتتبع اقترح إخراج العدالة والتنمية هن الحكومة لانها فقدت مصداقيتها

أضف تعليقك