https://al3omk.com/325518.html

تلوث واد مرتيل .. السلطات تلزم “أمانديس” بوقف المياه العادمة (صور) محامي يدعو ساكنة مرتيل لعدم أداء الفواتير

قامت لجنة مختلطة تضم مختلف الأطراف المعنية بمشكل تلوث وادي مرتيل، بزيارة ميدانية إلى منطقة واد الدرع الميت والمجتمع السكني “التنمية 1” بالمدينة، للوقوف عن قرب على خطورة الوضع البيئي بالوادي، قبل أن تصدر اللجنة 6 توصيات من أجل معالجة الإشكال، وسط دعوات حقوقية لمحاسبة المسؤولين عن هذا الوضع.

اللجنة التي ضمت مسؤولين بعمالة الإقليم والجماعة الحضرية لمرتيل والدرك الملكي وشركة “أمانديس” المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء بالمدينة، رصدت وجود مياه راكبة على مستوى قناة تصريف المياه المحادية للمجمع السكني “التنمية 1” تنبعث منها روائح كريهة، مع تراكم الأزيال وتعرض جزء من القناة للتلف.

وكشفت اللجنة، حسب محضر المعاينة الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، عن وجود أثار المياه العادمة وانبعاث الروائح الكريهة نتيجة القذف العشوائي للمياه المستعملة، أمس الأربعاء، مع فيضان قناة صرف المياه العادمة بجنبات الوادي.

ويعيش حي “الديزة” بمدينة مرتيل، على وقع “كارثة بيئية” تتهدد آلاف المواطنين، بسبب أنابيب الصرف الصحي التي تصب في وادي مرتيل المجاور للحي ذو الكثافة السكانية الكبيرة، وهو ما جعل هيئات جمعوية ترفع دعوى قضائية ضد شركة “أمانديس” وضد المسؤولين المحليين، قبل أن تصدر المحكمة الإدارية بالرباط أحكاما ولائية من أجل معاينة الوضع على الميدان عبر مفوض قضائي.

اقرأ أيضا: تلوث واد مرتيل.. النيابة العامة تفتح تحقيقا والعثماني يحل بعين المكان (صور)

وأوصت اللجنة في المحضر ذاته، بتنقية القناة المذكورة وإيجاد حل تقني ملائم لصرف المياه المجاورة للمركب السكني “التنمية”، مع التزام شركة “أمانديس” بعدم فتح قناة الصرف الصحي، وعدم تكرار عملية ضخ المياه العادمة بواد الدرع الميت، ودعوة الشركة إلى إيجاد حل دائم وجدري لإشكالية ضخ المياه العادمة، واستمرارها بوضع المعطر لتفادي انبعاث الروائح الكريهة.

بالمقابل، اعتبر المحامي إسحاق شارية، أن توصيات اللجنة المختلطة لم تنص على “ربط المسؤولية بالمحاسبة ومعاقبة شركة أمانديس على جرائمها”، مستغربا “عدم إحالة السلطة المحلية الملف على النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حق مرتكبي هذه الجرائم في حق ساكنة مرتيل”، مضيفا أنه “يحق لساكنة مرتيل عدم أداء فواتير أمانديس لأنها لا تقوم بتطهير المياه العادمة رغم أنها تتقاضى أمواله من جيوب المواطنين”.

وأوضح المحامي المكلف بالدفاع عن ساكنة الحي المجاور للوادي من طرف “التنسيقية المحلية لجمعيات المجتمع المدني” التي تضم حوالي 20 جمعية بمرتيل، أن المواطنين كانوا ينتظرون من اجتماع اللجنة قرارا من طرف المجلس البلدي بفسخ العقدة مع شركة “أمانديس”، وذلك لإستخلاصها من المواطنين أموال التطهير السائل دون القيام به واحترام دفتر التحملات.

وتتهم التنسيقية المذكورة شركة “أمانديس” بالتسبب في انتشار روائح كريهة بالمدينة وظهور حشرات “غريبة” ونفوق الأسماك وتفشي أمراض تسببت في حالات صعبة لدى بعض الأطفال والنساء والشيوخ، معتبرة أن الشركة والجماعة الحضرية لم يلتزموا بدفتر التحملات التي ينص على تحويل أنابيب الصرف الصحي إلى محطات التصفية والمعالجة.

اللجنة المختطلة التي حلت بعين المكان، تكونت من قائد رئيس الملحقة الإدارية الرابعة لمرتيل، رئيس الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالعمالة، النائب الثالث لرئيس المجلس الجماعي ومستشار جماعي، قائد مركز البيئة للدرك الملكي بتطوان وعضو آخر فيه، رئيس مصلحة التدبير المفوض لقطاع النظافة بمرايل، رئيس مكتب حفظ الصحة بالجماعة، رئيس مصلحة الإنارة العمومية والأشغال، رئيس مكتب البيئة، مساعد تقني بمصلحة الأشغال، وممثل عن “أمانديس”.

وكانت النيابة العامة قد قررت فتح تحقيق في ملف تلوث مياه وادي مرتيل، وإحالة الشكاية التي تقدمت بها جمعيات محلية للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتطوان، إلى الفرقة الوطنية للدرك الملكي بالرباط، مع استدعاء أعضاء الجمعيات المشتكية للإدلاء بتصريحاتهم في الموضوع حسب ما كشفه عنه المحامي شارية.

وقام رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، قام بزيارة مفاجئة لوادي مرتيل على مستوى “حي الديزة”، الخميس 16 غشت الجاري، من أجل الاطلاع عن قرب على الوضع البيئي بالمنطقة، في ظل المطالب الجمعوية بتدخل السلطات لحل الملف، قبل أن يبادر إلى الاتصال هاتفيا بكاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة نزهة الوفي، مطالبا إياها بإعداد تقرير خاص حول تلوث مياه وادي مرتيل وتقديم إجراءات للتعجيل بمعالجة هذا الوضع البيئي.

ولا زالت جريدة “العمق” تنتظر توصلها بوجهة نظر “أمانديس” حول الموضوع، بعد أن تعهد مسؤول بالشركة في اتصال للجريدة بتقديم التوضيحات والمعطيات اللازمة في الموضوع في أقرب وقت.

رئيس جماعة مرتيل أعلن منتصف غشت الجاري، عن التوصل إلى اتفاق على إغلاق منافذ الصرف الصحي التي تصب بالوادي بشكل فوري، وعقد إجتماع مع ممثلي شركة “أمانديس” والحوض المائي اللكوس، بحضور رئيس المجلس الجماعي وممثل السلطة المحلية ومستشاري الحي وتمثيلية من ساكنته، وذلك خلال لقاء جمع كل من رئيس المجلس وباشا المدينة وممثلي حي “الديزة” ورؤساء المصالح الجماعية.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك