https://al3omk.com/356008.html

خمس خدع تسويقية لجذب انتباه المستهلكين

أصبح المستهلكون اليوم أكثر إدراكا لمختلف الأساليب التسويقية الذكية المعتمدة من قبل الشركات للترويج لمنتجاتها، التي تكون خادعة في بعض الأحيان، الأمر الذي دفع شركات الإعلان إلى الاستعانة بخبراء في علم النفس التطبيقي بحثا عن طرق جديدة لجذب المستهلكين.

وذكر بيوس بواشي في تقريره الذي نُشر على مجلة “أنتربرونر” الأميركية، أن شركات الإعلان بصدد ابتكار طرق جديدة لكي تحظى باهتمام المستهلكين وتقنعهم بشراء المنتجات التي تسوق لها.

وفيما يلي خمس خدع ماكرة تستخدمها شركات الإعلان لجذب انتباه المستهلكين.

ظاهرة بادر ماينهوف أو وهم التكرار
عندما تكون بصدد البحث عن سيارة لشرائها ويخبرك أحدهم بنوع سيارة معين لم تسمع عنه من قبل لكنه أثار اهتمامك، ستشاهد هذه السيارة في كل مكان وستجدها أمام منزلك ويمتلكها رئيسك في العمل.

ويمكن أن تعترضك سيارتان من نفس النوع في حركة المرور وأنت في طريقك إلى المنزل. وتعرف هذه الظاهرة باسمبادر ماينهوف” أو “وهم التكرار”.

وأوضح الكاتب أن استخدام هذه التقنية بات مفيدا في مجال التسويق، وقد أصبحنا نشاهدها كل يوم، من نوافذ سياراتنا، في شكل ملصقات على لوحات إعلانية ضخمة.

ومن خلال التسويق المتناسق والمتكرر، الذي يميز هذه الظاهرة، يترسخ المنتج بأدمغتنا لنجد أنفسنا نشاهده في كل مكان نذهب إليه.

وحتى تتمكن العلامة التجارية من عرض منتجاتها بطريقة متسقة وضمان تأثير كامل لهذه الظاهرة، عليها إحاطة المجتمع القريب بهذه العلامة التجارية على مدى فترة زمنية طويلة، وسوف تشجع هذه الخطوة الأشخاص على الحديث حول هذا المنتج وتجعله متداولا.

قوة الحكاية
يضيف التقرير أن عددا كبيرا من أقسام التسويق يستخدم ما يعرف “بالحكاية” لصالح التسويق، حيث تعتبر الشهادات ومقاطع الفيديو الخاصة بالعملاء السعداء والدراسات التي تدل على نجاح المنتج أمثلة على المواد التسويقية المفيدة، نظرا لميل العقل البشري لهذه القصص واعتماده على الحكايات كنوع من “الدليل”.

وقد تفوقت شركة “نايكي” في رواية القصص التجارية، وتعتبر “المساواة” من أفضل حملاتها الإعلانية.

وتؤكد هذه الخطوة أن هذه العلامة التجارية تعد بمثابة قوة للتغيير الاجتماعي الإيجابي، حيث تقدم للرياضيين أكثر من مجرد حذاء رياضي.

كانت حملة “المساواة” التي أطلقتها علامة “نايكي” بمثابة مثال على استخدام الحكايات التجارية للتواصل مع الجماهير ودعوتهم لكي يصبحوا جزءا من حركة جماعية من خلال ارتداء منتجات نايكي أو الانخراط في هذه الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عبر نشر أحد مقاطع الفيديو الملهمة للعلامة التجارية.

التجسيم
هذه الحيلة تتمثل في إسناد خصائص بشرية، حقيقية كانت أم خيالية، إلى حيوانات أو كائنات خيالية.

وبمرور الوقت، يترسخ لدى الأشخاص وجود مخلوقات خيالية وحيوانات تمتلك ميزات بشرية. وقد استفاد المسوقون من هذه الفكرة من خلال صنع تمائم الحيوانات المجسمة لبعض المنتجات والخدمات التجارية.

ويعتبر بيبندوم والسيد فول السوداني من بين أهم الأمثلة للتمائم المجسمة.

تقنية تأثير الشّرَك (سعر الإغراء)
يشير كاتب التقرير إلى أن ظاهرة “تأثير الشرك” عادة ما تكون نتيجة للانحياز المعرفي.

ويعد الانحياز المعرفي بمثابة ميل العقل البشري إلى إصدار أحكام غير دقيقة أو تشويه اعتقاد معين أو أفكار خاطئة أخرى.

وفي مجال التسويق، تحدث ظاهرة تأثير الشرك (أو تأثير سعر الإغراء) حين يميل المستهلكون لإحداث تغيير في الأفضلية بين خيارين عندما يُقدم لهم خيار ثالث أقل من الخيارين الآخرين.

وتعد هذه التقنية بمثابة تكتيك يعزز مبيعات السلع ذات نسبة أرباح عالية عن طريق إنشاء نسخة أخرى من المنتج لجعل النسخة الأغلى تبدو أقل تكلفة بالمقارنة مع النسخة الجديدة.

ويستفيد التسويق الذكي بدوره من “تأثير الشرك” لدفع العملاء لشراء المنتجات الأعلى سعرا.

فعلى سبيل المثال، فكر في زيارتك الأخيرة للسينما وإغراء شراء الفشار. فقد تكلفك علبة فشار صغيرة مبلغ 3.50 دولارات، وأما العلبة الكبيرة فقد تصل إلى 7.50 دولارات، لذلك ربما يميل معظم الأشخاص إلى شراء العلبة الصغيرة.

لكن في حال أضاف المسرح علبة متوسطة بسعر 6.5 دولارات، سيشتري معظم الأشخاص العلبة الكبيرة لأن الفرق في السعر لا يتعدى دولارا واحدا.

ويعد خيار علبة الفشار الذي يبلغ سعره 6.5 دولارات خير مثال على ظاهرة تأثير الشرك.

تجنب الخسارة
ظاهرة “تجنب الخسارة” تعتمد على فكرة أن المتسوقين يشعرون بالرضا عند كسبهم لشيء ما، لكن ذلك لا ينفي شعورهم بالاستياء عند خسارته.

ويختلف شعورنا عندما يتعلق الأمر بمسألة الربح والخسارة، وتدفعنا ظاهرة “تجنب الخسارة” إلى تجنب خسارة ما نملكه.

وفي حال تساءلت حول الأسباب التي تدفع الشركات إلى تقديم تجارب مجانية لمنتجاتها، أظهرت دراسة أجراها عالم النفس والاقتصادي السلوكي الحائز على جائزة نوبل لسنة 1990، دانيال كانمان وزملاؤه، أن الأشخاص الذين لديهم شيء يخسرونه عادة ما يقومون بردود فعل، لكنهم لا يقومون بأي ردة فعل عندما يكسبون الشيء نفسه.

ولعل هذا ما يدفع الشركات إلى تقديم تجارب مجانية لمنتجاتها، حيث سيرغب المستهلكون في الحفاظ على استخدام هذا المنتج حتى بعد انتهاء الفترة التجريبية. وفي الواقع، تستهدف شركات الإعلان جميع حواسنا بما في ذلك حواسنا اللاشعورية، لإقناعنا بشراء المنتجات، وهم ناجحون جدا فيما يفعلونه.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك