البيجيدي يتجه لقلب الطاولة على البام بتقديم مرشحه لخلافة العماري

22 أكتوبر 2019 - 03:00

علمت جريدة “العمق” من مصادر مطلعة بحزب العدالة والتنمية، أن هذا الأخير يتجه لتقديم مرشحه لرئاسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، من أجل منافسة مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة في خلافة إلياس العماري الذي أعلنت وزارة الداخلية شغور منصبه بعد تقديمه استقالته من رئاسة المجلس.

وكشفت مصادر الجريدة أن الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية تناقش حاليا إمكانية تقديم مرشحها مساء اليوم الثلاثاء إلى حدود الساعة الثانية عشر ليلا، والذي يصادف اليوم الأخير ضمن المدة التي حددها والي الجهة لتلقي طلبات الترشيح.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المرشح الراجح للمنافسة على رئاسة الجهة باسم البيجيدي في حال تقديم “المصباح” لمرشح، سيكون هو سعيد خيرون الذي سبق له أن ترشح لذات المنصب سنة 2015، لافتة إلى أنه من المستبعد أن تقدم باقي الأحزاب مرشيحها لخلافة العماري.

ويأتي تحرك البيجيدي في آخر يوم من المدة القانونية التي حددتها ولاية الجهة لتلقي الترشيحات، بعدما تقدمت فاطمة الحساني بملف ترشحها لرئاسة الجهة، إثر تزكيتها من طرف الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة حكيم بن شماش، وذلك خلال اجتماع “عاصف” للمكتب السياسي للبام، أول أمس الأحد، علما أن الحساني كانت تشغل منصب كاتبة مجلس الجهة.

مصادر داخل البام كشفت لـ”العمق” أن بن شماش وافق على ترشيح فاطمة الحساني لرئاسة جهة طنجة تطوان الحسيمة، رغم أنها محسوبة على تيار خصومه في الحزب، مفسرا ذلك بأنه يأتي في إطار “صفقة مصالحة” مع تيار المستقبل، موضحة أن تمسك خصوم بن شماش بالحساني حال دون إمكانية ترشيح أسماء أخرى اقترحها أعضاء المكتب السياسي، مثل محمد بودرا وأحمد التهامي.

ويتكون تحالف الأغلبية المسيرة لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، من الأصالة والمعاصرة بـ18 عضوا، التجمع الوطني للأحرار بـ8 أعضاء، الاستقلال بـ7 أعضاء، الإتحاد الإشتراكي بـ4 أعضاء، الحركة الشعبية بـ4 أعضاء، الاتحاد الدستوري بعضوين، بينما تتكون المعارضة من حزبي العدالة والتنمية بـ16 عضوا، والتقدم والاشتراكية بـ4 أعضاء.

وبخصوص التحالفات، أفادت مصادر الجريدة إلى أن أحزاب الأغلبية تدفع في اتجاه استمرار نفس التحالف، الأمر الذي من شأنه أن يمنح رئاسة الجهة للبام مجددا، مشيرا إلى أن بعض أحزاب الأغلبية بدأت تفرض شروطها في التحالف، خاصة حزب “الأحرار” الذي يشترط على الرئيسة المنتظرة إعفاء مديرة الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع المقربة من العماري، كشرط أساسي للدعم السياسي للمرحلة.

وأمس الإثنين، أصدر حزب العدالة والتنمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بلاغا استهجن فيه ما اعتبرها “محاولات التحكم” في تشكيل التحالفات والأغلبية والأجهزة المسيرة الجديدة على مستوى الجهة، معتبرا أن إعلان شغور منصب رئيس الجهة إلياس العماري “كان منتظرا وهو نتيجة طبيعية لما عرفته عملية انتخاب رئيس ومكتب مجلس الجهة غداة انتخابات سنة 2015”.

وسجلت الكتابة الجهوي للحزب في بلاغها الذي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، وجود “غموض كبير يلف ما يحدث بمجلس الجهة وخلفيات الاستقالة وتوقيتها وحيثياتها، وذلك في ظل ما يروج من سيناريوهات معدة مسبقا لانتخاب رئيس ومكتب مسير جديدين”.

واعتبر الحزب أن “الاستمرار في منطق خلق أغلبيات هجينة هو تكرار لنفس سيناريو 2015 مع ما ترتب عنه من هدر للزمن التنموي، خاصة وأن هذا المسار يخالف مسار الديمقراطية الجهوية والمحلية ويضرب أسس بناء جهوية متقدمة حقيقية كما دعا إليها الملك في مختلف المناسبات”.

ويوم الخميس المنصرم، أعلن والي جهة طنجة تطوان الحسيمة عن شغور منصب رئيس جهة طنجة تطوان الحسمية، بعد انقطاع العماري عن مزاولة مهامه كرئيس للجهة، حيث وجه الوالي محمد مهيدية إخبارا بفتح الترشيح لمنصب رئيس الجهة جاء فيه “تبعا لقرار وزير الداخلية عدد 2-19 بتاريخ 17 أكتوبر 2019 القاضي بمعاينة انقطاع إلياس العماري عن مزاولة مهام رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة”.

وكانت مصادر موثوقة من داخل مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، قد أكدت لجريدة “العمق” أن رئيس الجهة إلياس العماري قدم استقالته من الرئاسة لدى مكتب والي الجهة، حيث أفادت المصادر أن استقالة العماري تأتي بعد “إغلاق كل الأبواب في وجهه” في ظل تشديد الخناق عليه من طرف حلفائه في الأغلبية المسيرة لمجلس الجهة، خاصة بعدما لجأ إلى الاتصال بالأمناء العامين للأحزاب المتحالفة معه من أجل التدخل لصالحه، إلا أنه فشل في إقناعهم.

استقالة العماري التي تأتي على بُعد سنتين من الانتخابات التشريعية والجماعية المزمع عقدها في 2021، جاءت كنهاية لصراع خفي داخل مجلس الجهة، في ظل “البلوكاج” الذي فرضته أحزاب الأغلبية المسيرة باستثناء حزب الاستقلال، بما فيها البام الذي تخلى أعضاؤه بالجهة عن العماري، إذ أوضحت مصادر “العمق” أن خطوة الأمين العام السابق للبام بتقديم استقالته تأتي استباقا لأي تحرك سياسي للإطاحة به من قبل مكونات الأغلبية بالمجلس.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

غير معروف منذ 7 أشهر

الخونة تبقى داءما خاءنة، لمادا البيجيدي يثيق في هده الاحزاب، غدرت وستغدر كل مرة

مقالات ذات صلة

النواب البرلمانيون يشتكون “مضايقات” السلطات أثناء تنقلهم بين المدن والبرلمان

العثماني يحل بالبرلمان لبسط خطة الحكومة لما بعد رفع الحجر

بنشماش يتواصل عن بعد مع زعماء برلمانيين بأمريكا اللاتينية

تابعنا على