مجتمع

سدود المملكة تفقد قرابة مليار متر مكعب من حقينتها خلال الصيف

سجلت السدود المائية بالمغرب تراجعا مهولا في نسبة ملئها خلال أشهر الصيف، حيث فقدت قرابة مليار متر مكعب من حقينتها منذ بداية يونيو الماضي إلى حدود اليوم.

وتراجعت حقية السدود في المغرب خلال شهرين ونصف بأكثر من 967 مليون متر مكعب، إذ انتقلت من 5.29 مليار متر مكعب في بداية يونيو الماضي إلى 4.3 مليار متر مكعب، اليوم 17 غشت، بحسب معطيات وزارة التجهيز والنقل.

وبلغت نسبة ملء السدود 26.8 بالمائة، مسجلة تراجعا بأكثر من 15 في المائة مقارنة مع نفس الوقت خلال السنة الماضية، وتراجعا بـ6 في المائة مقارنة مع نسبة الملء المسجلة يوم 1 يونيو الماضي.

وتراجعت حقينة سد الوحدة بمدينة وزان، وهو أكبر سد بالمغرب، بأكثر 331 مليون متر مكعب خلال الأسابيع الماضية.

وكان وزير التجهيز والماء، نزار بركة، قد نبه إلى الوضعية المائية الصعبة التي يعيشها المغرب في السنوات الأخيرة، حيث انتقلت المملكة من “نذرة المياه إلى الإجهاد المائي”.

وقال بركة إن المغرب سيعاني في عدد من السنوات من شح المياه، غير أنه قد يعاني خلال نفس الفترة في مناطق أخرى، من فيضانات كثيفة، جراء التغيرات المناخية التي يعرفها العالم.

وأضاف الوزير، خلال لقاء بالمعهد العالي للصحافة والإعلام قبل أشهر، أن المغرب سيفقد ما يزيد عن 30 في المائة من موارده المائية بحلول سنة 2050.

وسجل بركة أن المغرب يشهد تساقطات مطرية تصل في المتوسط لـ14 مليار متر مكعب منذ ثمانينيات القرن الماضي، مشيرا إلى أنه في سنوات كثيرة لم تتجاوز التساقطات المطرية 7 ملايير متر مكعب، مثلما حدث سنة 2019.

جدير بالذكر أن البنك الدولي أشار، في تقرير حديث، إلى أن آثار موجات الجفاف الشديد من أبرز العوامل التي سببت ضررا للاقتصاد المغربي هذا العام.

وأضاف بلاغ المؤسسة المالية، أنه وفقا لآخر إصدار من تقرير البنك الدولي “المرصد الاقتصادي للمغرب، ربيع 2022: الجفاف يعرقل الانتعاش الاقتصادي”، فإن وتيرة الاقتصاد ستتباطأ بشكل ملحوظ عام 2022، حيث من المتوقع أن يبلغ معدل النمو 1.3% في عام 2022، مقابل 7.9% العام الماضي.

وأوضح أن موجات الجفاف المتتالية على مدى ثلاث سنوات من السنوات الأربع الماضية، شكل تذكيرا صارخا لضعف الاقتصاد المغربي في مواجهة عدم الانتظام المتزايد في مستويات هطول الأمطار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.