سياسة

نظام الجزائر يجند إسلامييه للرد على تصريحات الريسوني حول الصحراء

رئيس علماء المسلمين

أثارت تصريحات الدكتور أحمد الريسوني بخصوص الصحراء المغربية غضب نظام الجنرالات بالجزائر، معتبرا تصريحاته مضرة بسمعة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه  وبدولة الجزائر.

وكان الريسوني قد صرح في وقت سابق في مقابلة مصورة مع جريدة إلكترونية أن ما يؤمن به شخصيا في هذه القضية هو أن المغرب يجب أن يعود كما كان قبل الغزو الأوروبي.

وقال إن قضية الصحراء صناعة استعمارية، معبرا عن أسفه لتورط دول شقيقة عربية إسلامية في دعم وفي تبني هذه الصناعة الاستعمارية.

وقال إن معالجة قضية الصحراء يجب أن تكون بالاعتماد على الشعب المغربي المستعد للجهاد بماله ونفسه وأن يتعبأ كما تعبأ في المسيرة الخضراء ليقطع آمال الذين يفكرون في فصل الصحراء عن المغرب.

تصريحات الريسوني التي أدلى بها بصفته الشخصية أقلقت نظام الجنرالات الذي جند أحزابه ووسائل إعلامه للرد على الشخص وعلى الهيئة التي ينتمي إليها وعلى بلده المغرب.

وفي هذا السياق، قالت حركة مجتمع السلم المحسوبة على إسلاميي الجزائر، إنها “تابعت بكل استغراب ودهشة الخرجة الإعلامية للدكتور أحمد الريسوني، والتي تحدث فيها عن استعداد الشعب والعلماء والدعاة في المغرب “للجهاد بالمال والنفس” و”الزحف بالملايين” إلى تندوف الجزائرية، كما تطاول فيها أيضا على دولة بأكملها، وهي موريتانيا”.

ووصفت الحركة التي يقودها عبد الرزاق مقري ما بدر عن الريسوني بـ”السقطة الخطيرة والمدوية من عالمٍ من علماء المسلمين، يفترض فيه الاحتكام إلى الموازين الشرعية والقيم الإسلامية، لا أن يدعو إلى الفتنة والاقتتال بين المسلمين، وفق ما سماه الجهاد بالمال والنفس”.

وذكرت مجتمع السلم أن الريسوني يتحمل مسؤولية تبعات تصريحه هذا، ضمن الظروف الدولية والإقليمية المتوترة التي لا تتحمل مثل هذه الخرجات التي تلهب نيران الفتنة.

ودعت الحركة علماء الأمة إلى التبرؤ من هذا الموقف الخطير، والذي سيحدث فتنة بين الدول والشعوب، كما أعلنت عن تحفظها على الشخص بعينه في استغلال منصبه في الهيئة العلمائية العالمية التي يترأسها، والتي يبدو أنه سيحوِّلها إلى ساحة للفتنة والاحتراب بين المسلمين، وفق البيان.

من جانبه، أدان رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن ڤرينة، تصريحات رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحالي، أحمد الريسوني، معتبرا إياها مثيرة للفتن بين الشعوب والصادمة لمشاعر الجزائريين وشعوب المنطقة المغاربية.

وعبر بن ڤرينة عن استيائه من هذه الشخصية الدينية التي وصفها بـ “غير المعروفة”، على خلفية ما اعتبره “خطابها المتعالي، وأسلوبها الاستهتاري المثير وغير المسؤول”.

وسارع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى إصدرا توضيح بخصوص تصريحات رئيسه، حيث أشار إلى أن دستور الاتحاد العالمي لعلماء ينص على أن الرأي الذي يسند إلى الاتحاد هو الرأي الذي يتم التوافق، والتوقيع عليه من الرئيس والأمين العام بعد المشورة، ثم يصدر باسم الاتحاد.

وبناء على هذا المبدأ، يضيف الاتحاد، فإن المقابلات أو المقالات لسماحة الرئيس، أو الأمين العام تعبر عن رأي قائلها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الاتحاد.

وأشار بيان الاتحاد إلى “أن ما تفضل به فضيلة العلامة الريسوني في هذه المقابلة أو في غيرها حول الصحراء هذا رأيه الخاص قبل الرئاسة، وله الحق في أن يعبر عن رأيه الشخصي مع كامل الاحترام والتقدير له ولغيره، ولكنه ليس رأي الاتحاد”.

وخلصت الهيئة ذاتها إلى أنه من المبادئ الثابتة في الاتحاد أنه يقف دائماً مع أمته الإسلامية للنهوض بها، وأن دوره دور الناصح الأمين مع جميع الدول والشعوب الإسلامية، ولا يريد إلا الخير لأمته، والصلح والمصالحة الشاملة، وحل جميع نزاعتها ومشاكلها بالحوار البناء، والتعاون الصادق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.