سلاما عليك يا يوسف الحمراء

سلاما عليك يا يوسف الحمراء

04 يناير 2020 - 11:41

نستجير بالله من ظلمة كالحة أصبحت تلفنا
تعصر قلبنا ألما على موطن كان موطئنا و مآلنا

نستجير بالله من فساد أضحى عنواننا
اقتلعت منه اقتلاعا جذور أوصالنا

أين أنت يا يوسف؟
يا مرابط ؟ يا تاشفين ؟

يا من كان الزهد و التعبد زاده و تقواه
يا من جاهد بالروح و فتح بدماء الشهداء

تعال يا يوسف و ارثي حالنا
و تململ في قبرك مستشيطا بما فعلوا بنا

أضحينا يا يوسف مزبلة ذاع صيط نتانتها
تفرغ فيها الأنطاف و تهتك فيها أعراضا ...هي أعراضنا.

فهم أشباه فنانين مبتزين
و هي شبكات فساد مهيكلة منظمة
و هي قضايا تزين واجهات الصحف و تغرز خناجرها عميقا في صدور عزتنا.

و هم أشباه سياسين ، عقدوا ربطات عنقهم في العاصمة و أنزلوا سراويلهم عندنا .

نعم يا يوسف
هذا ما أضحيناه...
مزبلة المغرب و الدول الأجنبية شرقية منها و غربية

إنه الإنفتاح في ثقافة الرعاع
فساد و بيع للأعراض و الأجساد.

أين رفعة الأحزاب من حيوانية الغاب؟
من ممثلي جهات و أقاليم
يكرسون في معظمهم واقع الذل المرير
يضربون في القيم و الأسس
و يقيسون انتصاراتهم بعدد القنينات و الكؤوس
فهي شقق مستأجرة و عاهرات مسخرة
و عقود ممضية و تزكيات ميسرة
على أنغام طقطقة كؤوس و افتضاض بكارة عوازل طبية

يمنون أنفسهم بأوهام انتصارات انتخابية
مخطوطة على صدور غانيات و غلمان مستعبدة تسمي نفسها محررة.

متى كان التحرر فسادا؟
و متى كانت العدالة و الكرامة عقودا تفسخ على عتبات الشهوات الآنية؟

نشكي حالنا
و نرثي مآلنا
من رعاع جذورهم خلاف لأصولنا

هي مراكش ...منبتنا و امتداد تاريخنا
هي مراكش...أرضنا و سماؤنا
هي مراكش...سندنا و ظهرنا
همتها أصلنا
كرامتها نسبنا
عزتها مدعاة فخرنا
انتصاب نخلها هامتنا
لونها من دماء قلوبنا
حبها عشق يسري في عروقنا
و ترابها مدفننا

فيا أصحاب الدراهم و الملايين
يا من ظنوا الكل يشترى
و في أضعف الحالات يكترى

ذمة المراكشيين الأحرار لا تباع و لا تشترى
إلا أن تواري أجسادهم الثرى.

فهي استراحة محارب
و إياكم أن تظنوا المقاتل غائب
إذ سيرجع في الوقت المناسب
وسترون منه النوائب

لكم العشرون
و لنا الواحدة و العشرون

فهزائم سياسية نكراء
و جراح انتخابية
ستدق آخر المسامير في نعوش الإنتهازية

فالنصر للأحرار
و الذل للمرتزقة الأوباش.

مراكش الحمراء، أمانتنا
رفعتها دين في أعناقنا
و هو دين سنوفيه آجلا غير عاجل.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

منطق فئة من المغاربة ومنطق القانون

ستبقى ذكراك يا عدنان في قلوب جميع المغاربة

المجرم الذاتي

تابعنا على